السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
543
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
هو ما ذكره صاحب المدارك « 1 » لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين الثالث أن يكون الحج والعمرة في سنة « 2 » واحدة كما هو المشهور المدعى عليه الإجماع لأنه المتبادر من الأخبار المبينة لكيفية حج التمتع ولقاعدة توقيفية العبادات وللأخبار الدالة على دخول العمرة في الحج وارتباطها به والدالة على عدم جواز الخروج من مكة بعد العمرة قبل الإتيان بالحج بل وما دل من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو يوم عرفة ونحوها ولا ينافيها خبر سعيد الأعرج المتقدم بدعوى أن المراد من القابل فيه العام القابل فيدل على جواز إيقاع العمرة في سنة والحج في أخرى لمنع ذلك بل المراد منه الشهر القابل على أنه لمعارضة الأدلة السابقة غير قابل « 3 » وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخر الحج إلى العام الآخر لم يصح تمتعا سواء أقام في مكة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثمَّ عاد إليها وسواء أحل من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة الأخرى ولا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحة في هذه الصورة ثمَّ المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكونا معا في أشهر الحج من سنة واحدة لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثنى عشر شهرا وحينئذ فلا يصح أيضا - لو أتى بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة وأتى بالحج في ذي الحجة من العام القابل الرابع أن يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار للإجماع والأخبار « 4 » وما في خبر إسحاق عن أبي الحسن ع من قوله : كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج حيث إنه ربما يستفاد منه جواز الإحرام بالحج من غير مكة محمول على محامل أحسنها أن المراد بالحج عمرته حيث إنها أول أعماله نعم يكفي أي موضع منها كان ولو في سككها للإجماع وخبر عمرو بن حريث عن الصادق ع : من أين أهل بالحج فقال إن شئت من رحلك وإن شئت من المسجد وإن شئت من الطريق وأفضل مواضعها المسجد
--> ( 1 ) وهو الأقوى لعدم وضوح دلالة الخبرين لكن الأحوط اتمامها رجاء ( گلپايگاني ) ( 2 ) على تأمل فيه ان لم يثبت اجماع تعبدي عليه ( قمّيّ ) . ( 3 ) بل هو ضعيف السند بمحمّد بن سنان على الأصحّ والعمدة في الباب هي الشهرة المؤيدة بدعوى الإجماع وعدم الدليل على الصحة مع توقيفية العبادة والا فغيرها محل مناقشة ( خ ) . ( 4 ) ولقاعدة الاحتياط بل واستصحاب عدم انعقاد الاحرام وعدم حرمة المحرمات بالاحرام من غيره ( گلپايگاني ) .